مخاطر مشروع قانون الوظيفة العامة على الموظفين

أنشغل الفكر والفقه الإدارى المصرى منذ منتصف القرن الماضى، بقضية من أكثر القضايا تعقيدا وتشابكا، إلا وهى "قياس كفاءة إداء العاملين" بالمنظمات الحكومية والخدمية ، وكان الجهد منصبا على كيفية وضع نظام يضمن ترتيب كفاءة العاملين من ناحية ، وكشف القدرات المميزة من ناحية أخرى. وفى هذا الأطار تكشف دراستنا تلك التطور الفكرى والفقهى التاريخى، وما أسفرت عنه التجربة العملية من مشكلات، وإيجاد حلول تتناسب مع الحقائق الجديدة فى مجال الإدارة الحكومية، والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية المصاحبة لها.
وبعد مرور أكثر من نصف قرن عاد الحديث مرة أخرى حول مراتب ومعايير تقدير كفاءة العاملين، مما أستلزم تأصيل موقف نظرى ممزوج بالخبرة العملية وتفعيل أفضل ما وصل إليه الفكر الإدارى والفقه المصرى والمعبر عنه فى القانون رقم 47 لسنة 1978 وتعديلاته، ومناقشة الأفكار الجديدة المطروحة بشأن تعديل نظام قياس كفاية الأداء ومدى قدرتها على حل معضلات الواقع الراهن ، خاصة بعد أن تردد أكثر من مرة حديث وزير التنمية الإدارية، وغيره من الهابطين بالبراشوت على حقل الإدارة الحكومية والوظيفة العامة.
وتكشف الأفكار التى طرحها هؤلاء (الأهرام بتاريخ 21/12/2005) عن مدى السذاجة فى طرح أفكار ووضع مشروعات قوانين ، ستؤدى لا محالة إلى إهدار حقوق العاملين من جهة ، وتفتح الباب واسعا للوساطة والمحسوبية بعد شرعنتها قانونيا.

1-التطور التاريخى لنظام تقارير الكفاية
أستقر الرأى منذ قرن مضى على أهمية تقدير كفاية الأداء للعاملين بالإدارة الحكومية، ويظهر ذلك واضحا مما نصت عليه النظم الحاكمة للوظيفة العامة وفقا للتطور التالى:
- صدر الأمر العالى فى 10/4/1883 متضمنا أول نظام لائحى للوظيفة العامة فى مصر، أوجبت أحكامه إجراء بيان لأحوال جميع المستخدمين ، وبناء عليه يتم أعداد جداول الترقى.
- ولم تستمر تجربة تقدير كفاية الأداء للمستخدمين ، فصدر الأمر العالى فى 2/12/1893 والأمر العالى فى 24/5/1901 ، وتغيب فيهما تنظيم مسألة تقدير كفاية الأداء، ومع هذا ظلت التعليمات تؤكد أهمية مراعاة الجدارة فيما يخص الترقيات والعلاوات، إلا أن غياب المظلة التشريعية أفقد هذه التعليمات القوة التنفيذية.
ولنصف قرن لاحق ظل دعاة الإصلاح الإدارى ينادون بضرورة عودة نظام الجدارة، بأعتباره أحد الوسائل الضرورية لتصويب مسار الإدارة الحكومية ن عبر استخدام نظم قياس كفاية الأداء.
وقد استجابت الحكومة المصرية لدعاة الإصلاح الإدارى بعد إعداد تقرير الخبير الإنجليزى sinker عام 1950 ، وصدر القانون رقم (210) لسنة 1951 متضمنا تنظيما شاملا لتقدير كفاية الأداء تتمثل فى:
- إعداد ملف لكل موظف يتضمن الملاحظات المتعلقة بأداء العمل .
- إعلان الموظف بتقرير كفايته وإقرار حق التظلم .
- الإعتداد بتقدير الكفاية عند الترقية ومنح العلاوات .
- تقدير كفاية الأداء يكون بمرتبة جيد أو متوسط أو ضعيف .
- يخضع جميع الموظفين لنظام تقارير كفاية الأداء عدا درجة مدير عام ورؤساء المصالح .
وقد أدخلت تعديلات على نظام العاملين بمقتضى القانون رقم 73 لسنة 1957 وكان أهمها :
- التقارير السنوية سرية لجميع الموظفين من الدرجة الثالثة فما دونها .
- إعلان الموظف الذى يكون تقريره بدرجة ضعيف فقط .
- مراتب الكفاية للأداء تعدلت إلى "ممتاز" أو جيد أو "مرض" أو ضعيف .
- الموظف الذى يقدم عنه تقريران بمرتبة ضعيف ينظر فى أمر نقله لوظيفة أخرى، وإذا قدرت كفايته بعد ذلك بذات المرتبة يتم فصله .
وكانت النتائج المحققة من نظام قياس كفاية الأداء محدودة ، وصدر القانون رقم 46 لسنة 1964 ، متضمنا أحكاما جديدة تمثلت فى :
- الموظفون حتى الدرجة الثالثة يخضعون لنظام تقاير الكفاية السرية ، ويعلن فقط من قدرت كفايته بمرتبة ضعيف أو دون المتوسط .
- مراتب الكفاية تكون " ممتاز " أو " جيد " أو متوسط ، أو دون المتوسط أو ضعيف .
- يجب لفت نظر العامل إلى أن أداءه دون المتوسط مع ذكر المبررات .
- ويحرم من الترقية والعلاوة من يوضع عنه تقرير بمرتبة ضعيف أو تقريران بمرتبة دون المتوسط .
ثم صدر القانون رقم ( 58) لسنة 1971 متضمنا أحكاما مماثلة لما تضمنه القانون السابق ( رقم 46 لسنة 1964 ) ، إلا أنه أدخل تعديلا بشأن الفئات الخاضعة لنظام تقارير الكفاية ، وبمقتضاه يخضع جميع العاملين عدا شاغلى وظائف الإدارة العليا فضلا عن شاغلى الفئة التى يبدأ مربوطها المالى بمبلغ 876 جنيها .
أن أهم ما ترتب على تطبيق القانون رقم (46) لسنة 1964، وتأكد مع القانون رقم (58) لسنة 1971 ، أن قياس الأداء أصبح يتميز بطابع السرية ، ونجم عن ذلك إلغاء عملى للنظام ..!!
ثم صدر القانون رقم (47) لسنة 1978 ، والذى أخذ بتطبيق نظام ترتيب الوظائف، وتبعه صدور قرار رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة رقم (134) لسمة 1978 ، وقد تضمن القانون نظام لقياس كفاية الأداء تمثل فى أن تضع كل وحدة معايير يتم قياس كفاية الأداء على أساسها، مع أعتبار أن مستوى الأداء العادى يمثل حدا لكفاية الأداء (المادة 28).
كما أستحدثه قانون 47 لسنة 1978 فى نظام قياس كفاية الأداء حيث ينبغى التمييز القانونى والإدارى بين مفهومين:
الأول: معايير قياس كفاية الأداء.
والثانى: عناصر التقييم ذاتها.
فالمعايير قد تختلف طبقا لأختلاف النشاط (كالطبيب أو المدرس أو المهندس، أو العامل أو الموظف .. الخ) بينما عناصر تقييم أداء العمل وفقا
للخطة المعتمدة والقدرات الإدارية أو الفنية، وكذلك الجوانب السلوكية تكاد تكون واحدة، كما أستحدث القانون العناصر التالية:
1-أن مراتب كفاية الأداء تقدر بمرتبة " ممتاز " أو جيد أو متوسط أو ضعيف وفقا للمادة 28 من القانون .
2-يخضع جميع العاملين دون أستثناء لقياس كفاية الأداء .
3-يعلن جميع العاملين بمستوى أدائهم ، ولهم حق التظلم مع مراعاة إخطار العامل الذى يكون أدائه أقل من المستوى العادى أولا بأول .
4-يحرم العامل من الترقية والعلاوة إذا قدر بمرتبة ضعيف .
5-العامل الذى قدرت كفايته ضعيف سنتين متتاليتين ينقل لوظيفة أخرى ، فإذا تبين للجنة شئون العاملين عدم صلاخيته لوظيفة أخرى ، أقترحت فصله ، وإذا حصل على مرتبة ضعيف فى السنة التالية لنقله لوظيفة أخرى ، يفصل من اليوم التالى لأعتبار التقرير نهائيا .
6-تكون الترقية بالأختيار فى حدود النسب التى حددها المشرع من العاملين الحاصلين على مرتبة ممتاز فى السنتين السابقتين على الترقية ، فإذا لم يكن من هو مستوف لهذا الشرط تكون الترقية للحاصلين على مرتبة جيد .
7-منح العلاوات التشجيعية للحاصلين على مرتبة ممتاز فى السنتين السابقتين على منح العلاوة .
ويتبين من هذا العرض ما يلى:
أولا: أن التشريعات المنظمة للوظيفة العامة قد تطورت من الطابع السرى لقياس كفاية الأداء منذ القانون رقم (73) لسنة 1957 ، إلى علانية التقرير كما نص على ذلك فى القانون رقم (47) لسنة 1978 .
ثانيا: أن التشريعات المنظمة للوظيفة العامة منذ القانون رقم (210) لسنة 1951، وحـتى صدور القانون رقم (47) لسنة 1978 وتعديله بالقانون رقم (34) لسنة 1992 ، قـد أعتمدت فكرة تدرج مراتب قياس كفاية الأداء ، حيــث أعتمد القانون (210) ثلاث مراتب هى (جيد – متوسط – ضعيف) حتى أستقرت فى القانون (34) على خمس مراتب هى (ممتاز – جيد جدا – جيد – متوسط – ضعيف) لتتماشى مع تطور الفكر الإدارى الذى أنتهى إلى تدرج مستويات الأداء وفقا لمفاهيم ومعايير تتمايز بها درجات كفاءة أداء العاملين .
ثالثا: برزت فكرة الربط بين مرتبة "ممتاز" ومنح كل الحقوق والمزايا مثل الترقية والعلاوات التشجيعية وشهادات التقدير والمنح الدراسية وغيرها.
رابعا: ظل المشرع الإدارى عند موقفه تجاه الحاصلين على مرتبة ضعيف، والذى تدرج من الحرمان من العلاوة والترقية، ليصل إلى حد أنهاء الخدمة بضوابط معينة.
خامسا: لم يقتصر أستئثار الحاصلين على مرتبة "ممتاز" بالحقوق والمزايا المقررة بمقتضى القانون، بل أمتدت إلى المزايا المقررة وفقا للوائح الداخلية لكل وحدة والتى تشمل:

- المنح الدراسية.
- المنح التدريبية.
- الإعارات الخارجية.
- المنح الخارجية .
وترتب على تطبيق هذه الأحكام أعتبار مسألة حصول الموظف على درجة "ممتاز" أمرا ذو أهمية قصوى ولا نبالغ إذا قلنا مسألة حياة أو موت، مما أخضع الرئيس الإدارى لضغوط نفسية وأنسانية ، وساهم بالتالى بشكل مباشر فى تكوين ظاهرة " الكل ممتازون " ..!!
وهكذا بدا واضحا أن أهمية قياس كفاية أداء العنصر البشرى قد حسمت منذ أكثر من قرن مضى، إلا أن النقاش الإدارى ظل عالقا حول مدى جدوى النظام ومعايير تفعيله ، خاصة وأن المظلة التشريعية للنظام ترواحت بين الوجود الكامل (القانون 210 لسنــة 1951) والوجود الجزئى (القانون رقم 73 لسنة 1957 والقانون رقم 46 لسنة 1964، والقانون رقم 58 لسنة 1971) وعودة النظام كاملا بمقتضى القانون رقم (47) لسنة 1978 ، والمتضمن علانية التقرير والأخطار به ، والتظلم والربط بين تقدير الكفاية والحقوق والمزايا الوظيفية.
ومن أهم ما يلاحظ على التشريعات المتعاقبة أنها أغفلت معالجة فاعلية المعايير التى يعمل من خلالها نظام قياس كفاية الأداء، فأنعكس ذلك سلبا على العائد من التطبيق ، وظل الخلط قائما بين الجدوى من النظام وكيفية تفعيله ، وهو ما حدا بالمشرع الإدارى إلى إدخال تعديل بمقتضى القانون رقم (24) لسنة 1992 ليضيف مرتبة " جيد جدا " إلى تدرج مراتب الكفاية المقررة فى القانون رقم (47) لسنة 1978 المعمول به حاليا.

(2) نتائج تطور نظم قياس كفاية الأداء الراهن:
برغم تنبه المشرع الإدارى إلى ضرورة معالجة ظاهرة "الكل ممتازون" والتى أدت إلى تفشى حالة إدارية سلبية تمثلت فى:
1-تساوى غير موضوعى بين المجدين والممتازين بحق، والمهملين ومتواضعى الأداء.
2-إهدار أحد أهم أركان العمل الإدارى وهو الثواب والعقاب.
3-أنتشار مناخ من الصراع غير الإيجابى، وحالات من الأنهيار النفسى، إذا ما قدرت كفاية أحد العاملين أو الموظفين بمرتبة أقل من "ممتاز".
4-وضع الرئيس الإدارى فى موقف شديد الصعوبة نفسيا واجتماعيا وإداريا .

(3) قصور التعديل التشريعى عن معالجة المشكلة:
برغم أن المشرع الإدارى كان يتغيا من إدخال مرتبة "جيد جدا" على مراتب تقارير الكفاية المقررة معالجة ظاهرة "الكل ممتازون"، فأنه لم يضمن التعديل إعادة ترتيب الحقوق والمزايا الوظيفية، بحيث يتحقق نوع من التوازن بين تدرج مراتب الكفاية، وتدرج منح الحقوق والمزايا الوظيفية، وعلى نحو يسمح بدرجة من المرونة لدى الرئيس، مع أتاحة الفرصة للعاملين – ووفقا لتدرج مراتب كفايتهم – من الحصول على الحقوق والمزايا.
وقد صارت القرارات التنفيذية على نهج المشرع فيما يخص الربط الجامد بين مرتبة " ممتاز " والمزايا الوظيفية المختلفة مما ساهم فى تزايد حالة " الألتباس &quo
t; والتعقيد، وخلق مناخ من الضغوط على كل من الرئيس والمرؤس . .

(4) رؤية جديدة حول التعديلات المقترحة:
طرح الآن داخل الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة، ووزارة التنمية الإدارية وعلى المشرع الإدارى فكرة أستبدال النظام الراهن بنظام جديد يقوم على الآتى:
1-أتخاذ معيار الأداء " الجيد " أساسا لقياس كفاية الأداء ، خلافا لما هو مقرر الآن من الأعتداد بمعيار الأداء "العادى"، بما يعنى دمج مرتبتى (متوسط وضعيف) الموجودة فى النظام الحالى لتكون فى مرتبة " غير كفء " ، ثم دمج ثلاث مراتب معمول بها فى النظام السارى الآن وهى (جيد وجيد جدا وممتاز) لتكون بمرتبة واحدة هى "كف ".
2-أعتماد مرتبتين فقط لكفاية الأداء هما ، كفء وغير كفء .
3-إلزام الرئيس الإدارى المختص ، بأن يضع ترتيب العاملين تحت رئاسته والمقدر كفايتهم بمرتبة " كفء " فى ترتيب تنازلى لشاغلى كل درجة مالية.
4-أن ترتيب مرتبة الكفاية " كفء " هو أساس الترقية بالأختيار.
والسؤال هو: هل المقترحات المشار إليها والمقدمة فى مسودات القوانين المعروضة من وزارة التنمية الإدارية كفيلة بحل المشكلة؟
الحقيقة أن التناول الموضوعى للمقترحات والأفكار التى عبر عنها وزير التنمية الإدارية مؤخرا لن تؤدى إلى حل المشكلات الراهنة ، ويمكننا هنا أبداء الملاحظات التالية:
1-أن أختزال مراتب الكفاية فى مرتبتين فقط (كفء وغير كفء) ليس كفيلا وحده بحل مشكلة الكل "ممتازون"، حيث تؤكد الخبرة العملية الطويلة أن الجميع سوف يتحولون إلى " كفء).
2-حتى فى حال الترتيب التنازلى، فأن هذا سيقتضى ترتيب الحقوق والمزايا الوظيفية مثل (الترقية، العلاوات، المنح .. الخ) على نحو يربطها بالترتيب العددى التنازلى.
3-أن المقترحات الراهنة والتى تتسم بالجمود من شأنها أن تخلق حالة نفسية وإدارية متناحرة بين العاملين ، سواء كانوا رؤساء أو مرؤوسين.
4-إن إلزام الرئيس بوضع ترتيب تنازلى لمرتبة "كفء" وربطه بالحقوق والمزايا الوظيفية، خاصة الترقية سوف يؤدى إلى محدودية فرص الترقى ويقصرها على المتقدمين فى الترتيب العددى، مما يزيد من حالة التناحر بين العاملين.
5-النظام المقترح لا يضمن تحييد عناصر التحيز والمجاملة من جانب الرؤساء لبعض مرؤوسيهم، خاصة فى ظل غياب معايير موضوعية، ونظام صارم للتقييم الدورى للمرؤوسين.
6-وضع الرؤساء تحت ضغوط مزدوجة بسبب إلزامهم بترتيب مرؤوسيهم تنازليا، حتى لا تقدر كفاية الرؤساء أنفسهم بمرتبة "غير كفء"، مما يؤثر سلبا على سلامة عملية التقدير.
7-تكوين حالة من الضغوط الشديدة على كل من الرؤساء والمرؤوسين ، تؤدى إلى أضعاف فرص خلق بيئة عمل تعاونية، تحرمنا أمكانية تفعيل نظام فرق العمل ، الذى يمثل ملاذا ومخرجا لمواجهة تضخم الهياكل الوظيفية والتنظيمية بالجهاز الإدارى للدولة فى ضوء الوضع الراهن .
8-لم تتضمن المقترحات المعلن عنها كيفية التعامل مع الأثر القانونى لحصول أحد العاملين على مرتبة " غير كفء " لسنتين متتاليتين ، هل سيكون بنفس الأثر الذى وصفته المادة ( 35) من القانون رقم (47) لسنة 1978 ، أم سيكون له أثر قانونى مختلف؟

(5) أفكار ومقترحات بديلة بشأن حل مشكلة النظام الراهن:
عبرت ظاهرة الكل "ممتازون" عن مشكلة عميقة فى الأداء الإدارى والوظيفى المصرى، ولم تكن هذه الظاهرة سوى نتاج موضوعى لمجموعة من الإجراءات العملية الإدارية التى استمرت لسنوات طويلة بالإدارة الحكومية، والتى بمقتضاها تم الربط الميكانيكى الصارم بين الحصول على مرتبة "ممتاز" والحقوق والمزايا الوظيفية المقررة قانونيا وفى اللوائح التنفيذية الداخلية بكل وحدة إدارية.
وبرغم تنبه المشرع الإدارى لخطورة استمرار ظاهرة "الكل ممتازون" ما دعاه إلى إجراء تعديل تشريعى تم بمقتضاه أدخال مرتبة "جيد جدا" ضمن مراتب الكفاية المقررة فى قانون العاملين وذلك عام 1992 ، بيد أن هذا الإجراء لم يستكمل بما هو ضرورى ويتمثل فى مجموعة من الإجراءات التى نراها هامة مثل:
1- فى حال الترقية بالأختيار، ينص على أن يكون أخر تقريرين للمرشح للترقية بمرتبة "ممتاز" أو ثلاثة تقارير بمرتبة "جيد جدا " .
2- بالنسبة للعلاوات التشجيعية ينص أيضا على أن يكون أخر تقريرين بمرتبة "ممتاز " أو أخر ثلاثة تقارير بمرتبة "جيد جدا " .
3- وفى حالة المزايا الأخرى (المنح الدراسية أو التدريبية) فينص أيضا على الأحكام السابقة التى عرضناها أعلاه.
4- إلزام الرئيس المختص بوضع التقرير بتسلم سجلات يدون فيها أولا بأول وبصورة دورية (كل ثلاثة شهور) مستوى أداء العامل وفقا لجميع عناصر التقييم المعمول بها فى التقرير، وتكون هذه السجلات محل نظر الرئيس الأعلى عند وضع التقرير النهائى للموظف أو العامل.
5- تقديم مشروع قانون بتعديل المواد المتعلقة بنظام قياس كفاية الأداء، والمنصوص عليه بقانون العاملين المدنيين بالدولة رقم (47) لسنة 1978، على أن يتضمن مشروع القانون المقترحات السابقة مع مراعاة تعديل القرارات التنفيذية واللائحية فى هذا الشأن .

لا تعليقات على “مخاطر مشروع قانون الوظيفة العامة على الموظفين”

شاركنا بتعليقك الهادف

To use reCAPTCHA you must get an API key from https://www.google.com/recaptcha/admin/create